عماد الدين الكاتب الأصبهاني

374

خريدة القصر وجريدة العصر

وله : إذا مرّ علوي النسيم على الأضا * فنبّه أشجان الحمام الهواتف « 330 » وأيقظني ظنّا بأنّي نائم * وطرفي حليف للنّجوم الطوارف « 331 » ذكرت ، وإن لم أنس ، ليلا قطعته * برشف الثنايا أو بضمّ السوالف « 332 » وطيب عناق كاد ، لو لم أصدّه ، * يجور على نهد بصدرك عاكف * * * وله ، في غلام تبذّل : تسلّ ، يا قلب ! عن سمح بمهجته * مبذّل كلّ من يلقاه يعرفه مجمّش لخفي اللحظ ناظره ، * غمز الحواجب يدنيه ويصرفه « 333 » كالماء ، كلّ صد يأتيه ينهله * والغصن ، أي نسيم هبّ يعطفه « 334 » وليس يحزنني إلا تهتّكه * مع الأنام ، ولي وحدي تعفّفه ! * * *

--> ( 330 ) الأضا : أحد جموع الأضاة ، وهي الغدير ، وفي التهذيب : الأضاة غدير صغير ، وهو مسيل الماء المتصل بالغدير . الأشجان : جمع الشجن ، وهو الحزن . ( 331 ) الطوارف : المتحركة ، من قولهم : طرف بصره ، إذا تحرك جفناه . ( 332 ) الثنايا : ( ح 110 ) . السوالف : ( ح 160 ) . ( 333 ) التجميش : تجميش المرأة ، وهو مغازلتها بقرص أو ملاعبة . ( 334 ) الصدي : العطشان الشديد العطش . ينهله : يشربه تباعا .